حسن ابراهيم حسن

301

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

وواصل فتوحانه ، فكان النصر حليفه في بلاد كرمينية « 1 » ، ثم سار إلى بخارى وفتحها بعد أن لقى عناء كبيرا واضطر أهلها إلى مصالحته . ولم تكن الإصلاحات التي قام بها قتيبة بعد أن تم فتح بخارى مقصورة على الشؤون المدنية ، بل تعدتها إلى الجيش . وكانت روح العصبية التي أملت على العرب أن يستأثروا بحقوقهم كاملة باعتبارهم طبقة محاربة ، قد قللت إلى حد بعيد من عدد الفرس في الجيوش الإسلامية . وكانت جيوش خراسان في ذلك الوقت تتألف على الوجه الآتي : من أهل البصرة والعالية من المقاتلة 000 / 9 ، ومن بكر 00 / 7 ، ومن تميم 000 / 10 ، ومن عبد القيس 000 / 4 ، ومن الأزد 000 / 10 ، ومن الكوفة 000 / 7 . ولم يكن مع هؤلاء ال 000 / 47 عربى سوى 000 / 7 من الموالى بقيادة حيان النبطي ، وكان من الديلم ، وقيل من خراسان ، وإنما قيل له نبطي للكنته « 2 » . على أن قتيبة ألزم أهالي بخارى ، بعد أن فتحها لأول مرة ، كما ألزم غيرها من أهالي البلاد المفتوحة أن يمدوه بقوة إضافية من الجيوش المحلية ، تتراوح عادة بين 000 / 10 ، 000 / 20 رجل يقومون بالخدمة مع الجيوش العربية . يقول جب « 3 » : « ولا يبعد ، إذا كان ما ذكرناه حقا ، أن يكون سعيد بن عثمان هو الذي سن هذه السنة بعد أن قام بفتح سمرقند ، كما لا يبعد أن يكون ذلك النظام قد عمل به في أماكن أخرى شملها الفتوح العربية ، لتكون هذه الجيوش على أهبة الاستعداد لتلبية نداء قوادهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك . وهذا يعلل السرعة التي بها فتح سمرقند على يد قتيبة بن مسلم » . وبينما كان قتيبة مشتغلا بتنظيم بخارى سير أخاه عبد الرحمن على رأس قوة صغيرة من كش ونسف لتأخذ من طرخون ملك الصغد ما كان قد صالحه

--> ( 1 ) بفتح الكاف وسكون الراء وكسر الميم بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة فنون مكسورة وباء أخرى مفتوحة غير مشددة ، هي بلدة من نواحي الصغد بين سمرقند وبخارى . ( 2 ) ابن الأثير ج 5 ص 6 . ( 3 ) . 40 . p ، bbiG